عبد العزيز عتيق

114

علم المعاني

الرجاء التي يطلب بها الأمر المحبوب المطموع فيه والممكن حصوله هي « لعل » و « عسى » . ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ، وقوله : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ، وقوله : عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها . ومن الشعر : لعل خيال العامرية زائر * فيسعد مهجور ويسعد هاجر على الليالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعني يوما وتجمعه « 1 » عسى فرج يأتي به اللّه إنه * له كل يوم في خليقته أمر عسى الأيام أن تدني حبيبا * لقيت ببعده الكرب الشدادا وقد تستعمل « ليت » في الرجاء لغرض بلاغي هو إبراز المرجو في صورة المستحيل مبالغة في بعد نيله . ومن أمثلة ذلك : فليت هوى الأحبة كان عدلا * فحمل كل قلب ما أطاقا ليت الملوك على الأقدار معطية * فلم يكن لدنيء عندها طمع « 2 » ليت المدائح تستوفي مناقبه * فما كليب وأهل الأعصر الأول ؟ إن كان يجمعنا حبّ لغرّته * فليت أنا بقدر الحب نقتسم « 3 » خامسا - النداء : والنوع الخامس والأخير من أنواع الإنشاء الطلبي النداء : وهو طلب إقبال

--> ( 1 ) أضنت جسمي : أمرضته . ( 2 ) أي ليت الملوك يعطون الشعراء على قدر فضلهم ونبل أنفسهم فلا يطمع في عطائهم دنيء خسيس . ( 3 ) الغرة : الطلعة .